المحقق الحلي
237
المعتبر
فتكون مجزية ، ولو نكس لم يجز لأنها خلاف المنقول وخلاف تحية القرآن ، وقال الشافعي : يجزيه لأن المعنى يحصل . لنا أن الاقتصار على التسليم المعتاد ، وما نطق به القرآن بناء على اليقين فيقتصر عليه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه فقال لأبي تميمة : ولا تقل : عليك السلام ولا نسلم للشافعي أن المراد المعنى كيف كان . مسألة : وتجزي الواحدة إماما كان أو مأموما " أو منفردا " وعن أحمد في الصلاة المفروضة روايتان . لنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقتصر على الواحدة مرة وعلى اثنين أخرى وهو دليل الجواز ، ولقوله عليه السلام ( وتحليلها التسليم ) ( 1 ) وهو يحصل بالمرة ، ولأن بالواحدة يخرج من الصلاة فلا يجب ما زاد . مسألة : السنة في التسليم أن يسلم المنفرد تسليمة إلى القبلة ويؤمي بمؤخر عينه ، والإمام بصفحة وجهه ، والمأموم تسليمتين بوجهه يمينا " وشمالا ، وبه قال الشيخ في النهاية وأبو الصلاح ، قال الشيخ في المبسوط أيضا " : الإمام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة . لنا رواية عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن كنت إماما " أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن لم يكن عن يسارك أحد سلم واحدة ) ( 2 ) وأما الإشارة بمؤخر العين فقد ذكره الشيخ في النهاية وهو من المستحب عنده وربما أيده ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك ) ( 3 ) .
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 173 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 12 .